قال تعالى: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه"هذه الثقة التي تكلأ جوارحك و أركانك،
هي خير نعمة تنعم بها..!
فإذا كان جسدك مصاباً فإن قلبك حيّ و إن كانت حركاتك قد قيدت، فعقلك حرٌ طليق..
وإن كانت أعضاؤك معطلة، فروحك قرية مضيئة.
كن مبادر..و لاتكن تحت رحمة الظروف التي حولك.!!
ثق بنفسك، أنك تملك القدرات في إثبات ذاتك،و الخوض في الحياة الإيجابية.!!
فما أجملها من لحظات حين نستشعر نِعمْ الباري علينا، فنبادرها بالشكر و الثناء، و نستخدمها في مرضاته..
كم من مقعدٍ لم يعجزه كرسيه أن يخوض في خضم الحياة؟
وكم من منطرحٍ على سريره لم يعجزه لسانه وقلبه عن ذكر الله؟
وكم..وكم..؟
ولكن أين أصحاب الهمم .؟!
إن قيمتك الذاتية هي أن تكون فاعلا لا أن تكون عرضة لأفعال الآخرين.!
لتتفاءل بمكنوناتك و قدراتك و لتخلع عن عينيك تلك الغشاوة والعتمة.!
تقّبل وضعك الذي أنت فيه..وفكر كيف تطلق الطاقة التي فيك..
خاطب نفسك بأنك قادر على العمل قادر على الإبداع،قادر على تحقيق أهدافك،
وما عليك إلا بالإيمان بأن معك رباً لن يخذلك أبدا، وأنك تملك قدراتك لا تساوي مقدار تلك التجاهلات
أو الاستخفاف..
أعطي نفسك حقها.!
إياك و أن تكون فقط عضو مستهلك غير فاعل و نافع لذاته و لا لمن حوله.!
لا تقل : لا أستطيع.!
بل قل و بإيجابية: هذا الشيء من الممكن فهو بين يدي.وليس من المستحيل البعيد المدى.
ردد أنا أستطيع..أقدر..يمكنني..هذا الأمر من السهل القيام به..
خاطب نفسك بنعوت الثقة مهما أدلهمت بك الظروف، و صعبت عليك الأمور.
وكن واثقا بأنك ناجح..مبدع..مفكر..منتج..صاحب إدارة و تصميم..مثابر.صاحب عقلٍ وقّاد ونفس أبيه..
أخرج مكامن القوة في شخصيتك، وتنبه بأن قيمة المرء بقدر طموحه.وقيمة حياته بعمله لا بسنينه أو عمره.!
فقط تحتاج إلى الخطوة الأولى التي ربما تكون هي الفكرة اللامعة في ذهنك،فأوقدها بسراج التخطيط،
ووضوح الأهداف،و اتخاذ قرارات في حياتك لتغير من مجراها..
إنك إن فعلتها حقاً تجاوزت عنق الزجاجة!
لا تدعي وساوس الشيطان تقف في طريقك، وتجاوز كل عائق، و أبعد عنك كل مثبط ينظر إليك بشفقة أو عجز،
عندها فقط أقول لك:
توكل على الحي الذي لا يموت..الذي بيده ملكوت كل شيء..وأحسن
الظن به..
وألهج بصوتٍ شجي: ( اللهم لا تكلني لنفسي فأعجز ولا إلى الناس فأضيع).
- سجن الإمام أحمد بن حنبل و جُلد فصبر إمام السنة، وحُبس ابن تيمية فأخرج من حبسه عشرين مجلداً في الفقه كتبها
بالفحم، وأقعد ابن الأثير فصنّف جامع الأصول و النهاية وهي من أنفع كتب الحديث، ونُفي ابن الجوزي من بغداد فجّود
القراءات السبع..
كن واثقا بأن الأبواب ستفتح لك وستمتلك مفاتيح لم تكن قد خطرت ببالك يوماً، وستسري في جسدك روحاً جديدة،
و نبضاً جديداً و شحنات إيجابية عالية، وكلك حماس في أن تثبت ذاتك و تحقق أهدافك، وستقولين لأيام الكآبة و الحزن
والعجز وداعاً، وأهلاً بأيام العمل و الهمة و النجاح و السعادة، تلك السعادة التي أدواتها بيدك
و ليست بيد غيرك..
وأهمس في أذنيك كلمة أخيرة..
أحسن الظن بالله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله جل وعلا يقول أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي
خيراً فله ، و إن ظن بي شراً فله).
أحسن الظن بالله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: ( إن الله جل وعلا يقول أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي
خيراً فله ، و إن ظن بي شراً فله).
/
والأهم أن تزهر بالقلوب جنائن الثقه بالله عزوجل
في كل شئ